ابن خاقان
453
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
لتمحق فتلحق « 1 » ، من الدّاثر المعدوم ، بسدوم « 2 » : ( طويل ) وذلك أنّ الدّهر يحسد نفسه * على كلّ فضل أو يئوب به خسرا « 3 » ولا لصناعة البلاغة اسم إلّا بشّر بأدالة أهله ، وإذالة فضله ، ليخفى ، فيلفى ، من الدّاثر المفقود ، كثمود ، هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً « 4 » ، فيا لدرر الآداب ، واستعبار تجّارها من / بوارها ، ويا لغرر نتائح [ 149 / ظ ] الألباب ، واستتار أقمارها ، في اختفارها « 5 » ، ويا لفصاحة تستطير الأقلام ، ورجاحة تحيّر الأفهام : ( البسيط ) فقد : « أخنى عليها الّذي أخنى على لبد » « 6 » فلا دار ولا سند ، ولا نؤي ، ولا مظلومة جلد « 7 » . ( الخفيف ) كلّ شيء مصيره للزّوال * غير ربّي وصالح الأعمال
--> ( 1 ) ر : لتمتحق فتلتحق . ( 2 ) سدوم : فعول من السّدم ، وهو النّدم مع غم . وهي مدينة من مدائن قوم لوط عليه السلام ، كان قاضيها يقال له سدوم ؛ وبه يضرب المثل ، فيقال : « أجور من قاضي سدوم » . ( معجم البلدان : 3 / 200 ، والميداني : 1 / 190 ، والجمهرة : 1 / 333 ) . ( 3 ) ط : به خسر . ( 4 ) سورة مريم : آية 98 . ( 5 ) ب ق س ط : احتقارها ، و : في اختفارها : ساقطة في ع . ( 6 ) عجز بيت للنابغة الذبياني ، وأوله : ( شرح القصائد العشر : 516 ) . أضحت خلاء ، وأضحى أهلها احتملوا . ( 7 ) هذا مأخوذ من قول النابغة : ( شرح القصائد العشر : 514 ) . إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها * والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد